محمد خليل المرادي
150
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وله مخمّسا : يا كوكبا من بروج الحسن مطلعه * ويا رشا جلّ منشيه ومبدعة ومن غدا في سويدا القلب مرتعه * أشكو إليك فؤادا أنت موجعه شكوى خليل إلى إلف يعلّله * مولّه لم تزل تزاد حسرته والجفن من أرق تنهلّ عبرته * والقلب من وهج أعيته زفرته سقمي تزيد على الأيّام كثرته * وأنت من عظم ما ألقى تقلّله يا أغيدا لم تجد في حسنه شبها * يحنّ حينا وطورا رفها فكيف يصنع صبّ قد قضى ولها * اللّه حرّم قتلي في الهوى سفها وأنت يا قاتلي ظلما تحلّله وله : بروحي رقيق الخصر أحوى منمنم * لقد علّ لخطاه بسقمها جسمي وعللني بالوصل بعد امتناعه * وكيف لعمري بيننا علّة الضمّ وهما على عروض بيتي محمد بن إبراهيم ، المعروف بابن الحنبلي ، وهما : يلومونني في ضمّ غصن قوامه * ولا ذنب للنّسّاك في الضمّ واللثم نعم بيننا جنسيّة الودّ والصفا * ولكنّني لم ألفها علّة الضمّ ومن ذلك قول الفاضل محمد الكنجي : ضممت حبيبي عند تقبيل ثغره * فلحّ عذولي بالملام الذي يصمي وكيف وفيما بيننا حلّة الوفا * وأنّي أراها في الهوى علّة الضمّ ومن ذلك قول مصطفى بن محمد الكنجي المذكور : تنشّقت عطر الورد من طلّ خدّه * وأتبعته ضمّا وبالغت في اللثم فماشى دلالا وانثنى ثم قال لي : * رويدك إنّي عارف علّة الضمّ ومن ذلك قول النبيه البارع السيّد مصطفى الصمادي : بروحي من في العيد أقبل ضاحكا * ومبسمه كالدّرّ مستحسن النظم وقابلني بالودّ حتى ضممته * كضمّ كميّ سيفه خير منضمّ وصافحت بالتقبيل صفحة خدّه * وطوقت منه الجيد عقدا من اللثم